الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

مفاجأة علي العشاء

أدار مفتاح شقته في الباب ودلف مسرعاً عله يستطيع أن يبادر بمفاجأتها لكنه لم يجدها في بهو الشقة. سمع صوت صنبور الماء ينساب وصوتها يعلو بالغناء فابتسم وأراد أن يفزعها إلا انها نادت عليه تخبره أنها ستخرج حالاً فأيقن بأستحواذها علي كل المفاجأت الليلة وكل ليلة ، استسلم وخلع ملابسه علي مهل. خرجت مسرعة تكمل هندامها أمامه وتختال بالحمام الدافئ وبقبلة سريعة سألها علي العشاء قالت بأقتضاب ، مفيش عشاء تسأل في نفسه إن كانت هذه هى المفاجأة لكنه طمأن نفسه برائحة طاجن اللحم المختلطة برائحة حمامها المثير. انشغل عنها بالجريدة وشرعت هى في إعداد العشاء وتذكرت أنها قد أغلقت الثلاجة منذ الصباح لإذابة ما تبقى من ثلج متراكم وابتسمت لأنه مازال متراكم أخذت السكين لتكمل عليه ولانهماكها الشديد في الضغط علي السكين وضغط الثلج علي أصابعها تراجع السكين بحركة مستديرة الي مستوى رقبتها من الثلاجة. صرخت عليه قفز من مكانه وجدها مكومة علي الأرض صرخ بمن ينجده. تجمع الجيران. وجدها تمسك بيده وبأنفاس متقطعة تهمس:" محدش له دعوة، هو مكنش قصده" وتعمض عينيها وتبرق عيناه ويتسآل في نفسه إن كانت هذه هى المفاجأة......!!!

الجمعة، 31 يوليو، 2009

رمضان كريم


كان قدومهما من الريف الى المدينة بداية للمرحلة الزرقاء تبعا للتقسيم اللونى الذى اقترحه لمرحلة الزواج وختاما للمرحلة الوردية والتى لم تخلو من مساحات زرقاء وأحيانا سوداء .نظرا لحالته المزاجية وحالة عدم الفهم التى كانت كثيرا ما تجعلها
لا تفرق بين الالوان .خاصة تلك الاوقات التى يتعمد فيها التشويش على مناطق الفهم عندها فيتخلى عن مبادئه الاقتصادية
ويصطحبها الى مكان جميل لينفرد بها بعيدا عن أعين الاهل المتزمتة .....فتتعطل عندها كل ملكات الفهم والسمع والابصار.وتفتح مسامها لاى كلمة حانية قد تنزلق من بين شفتيه ..لكنه بدلا من ذلك واستثمارا للمكان يعلن فى كل مرة تحديات جديدة لابد لهما من القيام بها وان تنسى فلا يمكن ان تنسى تلك المرة التى كان مقررا فيها اعلان ميثاق الحياة الجديدة قبل الزواج والنزول الى القاهرة ,كل ما كانت تخشاه أن يخوض فى تفاصيل غامضة لا تلتقطها موجة الاستيعاب

عندها وينتهى الى قرارات لاتستطيع رفضها...كل ما ترجوه كلمة حانية اشرأبت بأذنيها علها تلتقط حروفها ,ذابت خجلا

وهى تحاول السيطرة على رجفة يديها وهو يمسك بأناملها ويثبت عيناه فى عينيها

اطرقت تنتظر الكلمة العاصية على الخروج لكنها سمعت بدلا منها ما يشبه الشوشرة على موجة تم ضبطها لتلتقط كلمة واحدة أو حتى معناها فما هذا الممكن والمستحيل الذى يتحدث عنه واقتصاد العالم المهترئ واحتماله على المستوى الشخصى ......كادت تسأله عن معنى المهترئ ولكتها تراجعت عندما رأت تقطيبة جبينه وعلامات استفهام يعلو بها صوته متسائلا ومجيبا فى نفس الوقت ثم ماذا يعنى الفقر ؟ انه مجرد ظرف اقتصادى اذا استطعنا ابعاده عن منطقة الاحساس سيصبح كأى ظرف آخر.....شكت فى حواسها فرفعت رأسها لتلتقى بعينيه ,تحاول التركيز على الكلمات من بين شفتيه فوجدته مستطردا جادا ..دارت عيناها فى ارجاء المكان خوفا من ان تجد صدى لكلامه فى الاذان المفتوحة حولهم لكنها اصطدمت بالعيون السابحة فى ملكوت بعضها والايدى المتشابكة والهمسات المتبادلة... فسحبت يديها تنفى شبهة انها مثلهم وطلبت منه الايضاح متبسطا قال:مجرد خمس سنوات من شد الحزام والوقوف تحت خط الفقر فسألته مندهشة وبعد الخمس سنوات قال بنفس الجدية والبساطة :ابدا ستعتادين على ذلك .

لم تكن متأكدة من خفة ظله فلم تضحك ولكنها وحتى عقد القران لم تكن متأكدة من جديته ....لم تتأكد الا بعد مرور الخمس سنوات من شد الحزام وحرصها الا ينقطع حتى لا يتبعه رباط الزوجية كنتيجة وسبب كما يقول .. حتى جاءت الليلة التى سيعلن فيها انتهاء المهلة وانفراج الغمة وها هى تجلس امامه تنتظر الحكم من بين شفتيه ليبدأأول رمضان لهما بعد الفرج ,لكنه يحاور ويناور وهى تبتهل وتتمتم بدعوات مبهمة أن يتم الاحتفال بهذه المناسبة فى اول ايام الشهر الكريم فتستطيع ان تدعو كل من تريد من اهلها فى البلدة لزيارة قاهرتهم وهى تتزين لرمضان ..

فطوال الخمس سنوات لم تجرؤ على البوح بهذه الرغبة المجنونة ..تنصت نافذة الصبر تحاول ان تفهم من بين كلامه ما يطمئنها ما زال يتكلم عن رمضان والاحتفالات المهيبة والمساجد العامرة وعن أهل الخير وعند وصوله الى اهل الخير سقط قلبها ودعت ان يكون هو من أهل هذا الخير فيعلن قدومه ..لكنه زف اليها بشرىالانطلاق مع اول رمضان للاحتفال

بين الناس ,وسط الشوارع ,فى قلب المساجد التى تملأ ميادين القاهرة والتى تعمر بموائد الرحمن......

الثلاثاء، 21 يوليو، 2009

مشاجرة داخل فستان

أرسلت الموسيقى دوامة هادرة وألقت بنفسها فى خضم فيضانها ..تمرق كالسهم فى انحاء الغرفة تحاول ان ترف كالفراشة وأن يكتمل
دورانها حول الاصبع الواحد لكنها تسقط فى منتصف الدائرة المرة تلو الاخرى ...وأمام صورة الزفاف الكبيرة توقفت تتأمله مزهوة
بوسامته وقامته الممشوقة ومرور عام جميل على وقفتهما والتصاقها به......
تغمز لعينيه انها ستعيد للمكان ذكريات الليلة الجميلة ليعيد لها شهر العسل فى الفندق البعيد المطل على البحيرة ..يخف بها المرح
فتحاول اكمال دوائرها الراقصة التى لا تنتهى..لكنها فجأة انتهت أمام الصورة .سقطت عيناها على الفستان وعناقه الحار لجسدها
تمعن النظر فى انحناءة االخصر النحيل ..تسرع الى المرآةتمسح بعينيها مساحات الجسد الجديدة.......
أنطفأت للحظات لكنها و لساعات متتالية كانت مصرة على الفوز برحلة شهر العسل , وفى المساء كان كل شئ يستجيب للمستها السحرية
الا بضع كيلوات من اللحم الزائد ظلت تتحايل فى حشرها داحل الفستان ..وبعد منازلة دامت الساعة نجحت فى تكومها داخله لكن بعد أن
تحول عناق الفستان الى مشاجرة عنيفة ليستقيم وضع الحمولة الزائدة .......همست لنفسها المهم انى بداخله............
وعندما انفتح الباب عن وجهه يبحث عنها كانت الموسيقى الهائمة تلف الهواء .....والشموع المتناثرة تسقط ظلالا متراقصة على الورد
المتمايل هنا وهناك . لكن عينيه لم تتوقف الا على مشهد المشاجرة داخل الفستان فظل لدقائق متواصلة يضحك......ودقائق اخرى متتالية
يحاول الا يضحك أما الساعات التعاقبة بعد ذلك فلم تفلح فيها توسلاته بأن يكملا الليلة بعيدا عن المشاهد الرتبطة بالفستان .......
كانت ترقبه ساهمة تتقمصها أرواح شريرة تغريها بالانتقام فينزاح عن صدرها الغيظ المكتوم ....فتوافق ...على ان يشرعا فى السفر من الليلة وهناك على الطريق كان مشهد الانتقام منه ومن تعاليه على كومة اللحم يدغدغ اعصابها ويريحها حتى وصلا أمام رجل الاستقبال فى الفندق........

مد اليها يدا غائبة عن الوعى بها وعن رجل الفندق الذى يتفرس فى وجهيهما بينما هى قد اخفت وجهها بنظارة كبيرة وأكملت عليه باطراف اصابعها متفادية النظر الى الرجل الذى ظل يرقبهما فى شك وريبة بينما هو يسآلها عن قسيمة الزواج الذى اكد عليها فى احضارها وهى تتلفت مذعورة تتهدج انفاسها فى ايقاع متلاحق يوقظه من وقفته الغافية يتسآل عما بها
فتشير الى ان هناك من رآها وتتراجع هاربة ..وقبل ان يفيق محاولا اللحاق بها يشعر بيد ثقيلة تنقض على كتفه وصوت الرجل من وراء ظهره يستغيث بأمن الفندق................

الجمعة، 3 يوليو، 2009

شهرزاد 2004

هروباً من ملل المكان ورتابة الوجهة الواحدة. استلقت في منتصف السرير متخذة وضعاً مغايراً لجلستها المعتادة، فكانت فدميها ساكنة في احضانه انقطع التيار الكهربي فجأة ... وساد السكون بينهما قطعته بضحكة صاخبة تطالبة ألا يعبث بقدمها ابتسم لضحكاتها المتواصلة لكنه انكر لمسة اياها.
اعتدلت في جلستها تستحلفه ألا يحاول الإكار. تسآل في دهشة إنكانتجادة في زعمها. ارتمت عليه قابضة علي زراعه وأكمامه وهو يحاول التخلص من يديها ليبحث عن شمعة قبل يحرق عود الثقاب اصابعه.

استكانت في احضانه بعد أن بعثت الشمعة جواً من الطمأنينة وهو يضحكمؤكداً أنه بالطبع كان يعبث بقدميها وهى لا تريد ان تبتعد بيديها عنه متخذة من أحضانه مكاناً جديداً لها.



ذكرتها الغرفة التى تسبح في الظلام ورقصات الضوء الخافت للشمعة الوحية وهذا السكن الدافئ الذي احتواها، بحكاوى جدتها القديمة التى كانت ترسلها شعاعاً يبدد الظلام. ابتسمت وهى تذكر جدتها... المكر احياناً يكون بديلاً عن قلة الحيلة.



وتذكرت تلك المرأة التى تحاول اجتذاب زوجها بشتى الطرق حتى وأن كان الطريق حجاباً للمحبة وان كان المطلوب ثلاث شعرات من رأس أسد غضنفر. انتبهت لعرين الأسد الذي استكانت هى فيه وداعبتها فكرة الاستحواذ عليه واختطافه علي مركبها الليلي فكانت حكاوى جدتها القديمة وكيد النسا الذي يغلب كيد الرجال هى المرسى البعيد لتلك الجزيرة التى تم عليها اعتقاله واغتيال صمته....



وحينما امتلات الغرفة بالنور كانت هى تحاول ان تخفي ابتسامة ماكرة بينما كان هو يحاول ان يخفى ارتيابه من تلك اليد العابثة التى امتدت إليه في الظلام